ابن إدريس الحلي
16
السرائر
عبد ، وقد اشتركا في هذا المعنى ، فكانا سواء في الضمان ، ويكون القيمة حين العتق سواء قيل بنفس اللفظ ، أو بشرطين ، أو مراعى ، لأن بين الفقهاء في ذلك اختلافا ، فبعض يقول يعتق حصة شريكه بنفس اللفظ ، وهو الأظهر ، وبعض يقول بشرطين ، باللفظ وقبض القيمة ، وبعض يقول مراعى . وإذا أعتق الرجل ثلث عبيده ، وله عبيد جماعة ، استخرج منهم ثلثهم بالقرعة ، فمن خرج اسمه كان معتقا . وقال المخالف يعتق من كل واحد ثلثه ويستسعي كل واحد في ثلثي قيمته ، ليؤدي ويعتق . وجملة الإقراع بينهم ، وكيفيته ، فإذا كانوا على صفة يمكن تعديدهم أثلاثا بالقيمة والعدد معا ، وهو إذا كانوا ستة قيمة كل واحد ألف ، فيكون كل عبدين ثلث ماله ، فإنا نجزيهم ثلاثة أجزاء ، كل عبدين جزاء نقرع بينهم ، بأن نكتب الرقاع ، ونساهم على ما بيناه في غير موضع ، ويمكن إخراج الأسماء على الرق والحرية ، وإخراج الرق والحرية على الأسماء ، فإذا أردت أن تخرج الأسماء على الرق والحرية ، كتبت في كل رقعة اسم اثنين فيكون ثلاث رقاع ، وتقول أخرج رقعة على الحرية ، فإذا أخرجها فضت فيعتق من اسمه فيها ويرق الباقون ، وقد اكتفيت بإخراج الرقعة دفعة واحدة ، وإن قلت : أخرج رقعة على الرق ، فإذا أخرجها فضت ويرق من اسمه فيها ، ولا بد من إخراج أخرى ، فتقول : أخرج أخرى على الرق ، فإذا خرج ، رق من فيها ، وعتق الآخران ، فمتى أخرج القرعة على الحرية ، أجزئه دفعة واحدة ، ومتى أخرجها على الرق ، فلا بد من دفعتين . فإن لم يتفق ذلك ، وهو إذا لم يمكن التعديل بالعدد دون القيمة ، أو بالقيمة دون العدد ، مثل أن كانوا ستة ، قيمة عبد ألف ، وقيمة عبدين ألف ، وقيمة ثلاثة أعبد ألف ، فإذا اعتبرت القيمة ، كانت التركة أثلاثا ، لكن العدد مختلف ، ومتى اعتبرت العدد ، وجعلت كل عبدين سهما ، صح ، لكن اختلفت القيمة فما الذي يصنع به ؟ قال قوم تعتبر القيمة ، ويترك العدد ، كما أن قسمة الدار إذا لم تمكن بالمساحة والأجزاء ، عدلت بالقيمة ، وقال آخرون يعتبر بالعدد ويترك القيمة ، والأول هو